نجيرفان بارزاني وقضية التهدئة مع تركيا.


PRESS 23 | بير رستم (أحمد مصطفى)

إن تصريح السيد "نجيرفان بارزاني" بصدد قضية العلم ورفعها فوق المباني الحكومية بكركوك، كان كلاماً دبلوماسياً يهدف إلى تهدئة الأوضاع مع تركيا وعدم الذهاب إلى المزيد من التصعيد حيث تركيا تعتبر الشريان الاقتصادي الرئيسي للإقليم وبالتالي ليس من مصلحة إقليم كوردستان (العراق) أن تصعد الخلافات مع تركيا وخاصةً في الظروف الخانقة وحاجة الإقليم لمعبر تجاري مثل باب "إبراهيم خليل"، كما يمكن أن نفهم القضية ضمن لعبة سياسية قد بات الكرد يجيدونها إلى حد ما وربما بإشراف خارجي دولي؛ حيث يتكفل في قضية رفع العلم كتلة الاتحاد الوطني-كوران والتي هي على علاقات جيدة مع طهران وخلاف مع تركيا، بينما تهدئ الديمقراطي الأمور بحكم موقعه وعلاقاته المميزة مع تركيا وذلك على الرغم من الموافقة المبدئية له على رفع العلم.

وهكذا وبقناعتي فقد تم توزيع الأدوار بين الأطرف الكردية حيث رغم كل الخلافات الحزبية بين مختلف الكتل الحزبية الثلاث، إلا إننا لم نسمع بأن أحد الأطراف خرج عن الإجماع الكردي في قضية رفع العلم _إن كان ضمن مجلس المحافظة أو ضمن الكتلة الكردية في البرلمان العراقي_ وهكذا فإن القرار الكردي موحد بخصوص المسألة، لكن سؤالي لأولئك الإخوة الذين كانوا يتهمون الاتحاد وكوران؛ بأنهم ضد المشروع الكردستاني، ماذا لو كان الديمقراطي الكوردستاني هو الذي حرك القضية في رفع العلم وجاء أحد قيادات كوران أو الاتحاد وحاول مهادنة إيران، كما فعل السيد "نجيرفان بارزاني" مع تركيا، ألم تكن القيامة قد قامت على رأس ذاك القيادي الكردي.

وأخيراً يمكنني التأكيد؛ بأن قضية رفع العلم بات أمراً واقعاً ولن ينزل من على المباني الحكومية، مهما ارتفع أصوات العنصريين من دول وحكومات أو شخصيات سياسية.. لكن ما نتأمله من أولئك الإخوة الذين يخوّنون الطرفين وكلٌ من موقعه الحزبي، محاولة قراءة الأحداث وفق الواقعية السياسية ومصالح كردستان وتلك القناعة الأخلاقية التي تقوم على أن كل الأطراف الكردية هي حريصة وتعمل قدر الإمكان على خدمة القضية الكردية وبالتالي نأمل من الجميع عدم المزايدات الفيسبوكية على من يحاول أن يوصل المشروع الكردي لبر الأمان.

  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة