نحن الكورد ضحايا الأيديولوجيات الحزبية.



PRESS 23 | بير رستم (أحمد مصطفى)

عندما كتبت عن مسألة الاعتداء على الأستاذ الجامعي "فرهاد بيربال" كتبت بغاية؛ أن نقف على قضية جد إشكالية في ثقافة الشرق والدول ذات النمطية البوليسية الأمنية وذلك في تعاملها مع قضايا الوطن والمواطنين، حيث إنك تجد عنصر الأمن "الآسايش" يسمح لنفسه؛ بأن يكون الحاكم والقاضي والجلاد، بحيث يتخذ القرار والحكم وذلك على أساس؛ إنه رمز السلطة التي تختصر كل الصلاحيات في شخصيتها.. وبالتالي فإنها تعطي لنفسها _الحكومة ورجالتها_ الحق في محاكمة الآخر ودون محاكمات، كما فعلها ذلك الشاب، "الضابط في قوى باراستن"، مع السيد بيربال.. وللعلم؛ فإن كتاباتي ليست دفاعاً عن شخصية وتصرفات هذا الأخير وسلوكياته والتي قد لا أتفق معه بأي شكل من الأشكال أو على الأقل لا أوافقه على أسلوبه الرافض لأخطاء قيادة إقليم كردستان والفساد الذي يعشش في مؤسساتها الحكومية. 

لكن وفي الآن ذاته، لا يعني عدم قبولنا بسلوكيات ما، أن تجعل من أنفسنا قضاة على الناس وأن تقوم برفسهم في نص الشارع.. وأخيراً وعندما كتبت عدد من البوسترات، علمت بأن البعض سيتخذ من كتاباتي تلك متنفساً لهم وللهجوم على قيادة إقليم كردستان وذلك من منطلق حزبي أيديولوجي، وهنا أود أن أقول لهؤلاء الإخوة: ليت كانت الأوضاع على الضفة الكردستانية _أو الأيديولوجية الكردية_ الأخرى أفضل حالاً؛ حيث القمع والاعتقال على هوية الانتماء وقد وصل الأمر لأن أقول في إحدى بوستراتي، بأن بقي على الإخوة في الإدارة الذاتية أن يجعلوا شرط الانتماء للآبوجية هو الشرط الوحيد للعيش في "روج آفا" وبالتالي فكل من ليس آبوجياً مصيره يجب أن يكون: إما الاعتقال والسجن أو الخروج من البلد أو أن يكون صامتاً _(معارضاً إيجابياً)، كما كان يقال في زمن البعث_ وهو "أضعف الإيمان" الأيديولوجي.

  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة