رسالة من سيامند حاجو إلى المجلس الوطني الكردي ENKS



كوردستان  | برس 23 PRESS

قال ‏‎رئيس تيّار المستقبل الكُردي في سوريا و‏‎عضو لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكُردي في سوريا “‏‎سيامند حاجو” في رسالة وجهها إلى ممثلي المجلس الوطني الكردي في وفد هيئة المفاوضات بجنيف: “إذا كان الكُرد لا يريدون خسارة كل شيء، فنحن بحاجة إلى بدايةً جديدة في جنيف..الإجتماع العام للمجلس الوطني الكُردي في سوريا قرّر في جلسته التي انعقدت في تاريخ 17 آذار (مارس) 2017 أنّه سينسحب من المعارضة السورية وبذلك أيضاً من مفاوضات جنيف في حال لم يتم أخذ مطالبه بعين الإعتبار وتعديل وثيقة لندن من قبل المعارضة السورية”.


وتابع حاجو رسالته: “في الواقع هناك الكثير من النقاط غير المقبولة في وثيقة لندن – ليس فقط بسبب فرض هيمنة الثقافة الإسلامية والعربية، بل أيضاً بسبب حقيقة أنّ الوثيقة تريد تطبيق مبدأ “ديمقراطية الأغلبية” والتي ستتسبّب بخسارة الكُرد دوماً لأنّهم يُشكلون فقط 15% من مجموع سكان سوريا وسيخسر الكُرد التصويت في مسائل تمسّ مصالحهم الحيوية كقضايا الثقافة، اللغة والتعليم”.

وأضاف “في الحقيقة الذنب في خروج ورقة لندن بهذا الشكل فيما يتعلّق بقصورها تجاه القضية الكُردية وعدم تواجد المطالب الكُردية ضمن مطالب المعارضة السورية ليس ذنب المعارضة العربية في المقام الأول. الحقيقة هي أنّ ممثلي المجلس الوطني الكُردي في مفاوضات جنيف وهم الدكتور عبدالحكيم بشار (PDK-S) والأستاذ فؤاد عليكو (يكيتي) قد فشلوا على طول الخط. حيث لم يتمكّنوا من إقناع المعارضة أو ممثلي الأمم المتحدة أنّ القضية الكُردية هي أحد القضايا الرئيسية التي يجب حلّها لكي تكون هناك فرصةٌ لتحقيق مستقبل سلمي لسوريا والحفاظ على وحدة أراضيها. المراقبون الدوليون يقولون أنّهم لاحظوا خصلةً واحدةً لدى ممثلي المجلس الوطني الكُردي في المفاوضات: ألا وهو الصمت المستمر حينما يكون الحديث عن مصالح الشعب الكُردي في سوريا. نحن اتهمنا مراراً المبعوث الأممي الخاص السيد ستيفان ديمستورا بأنّه يتنكّر أو يتجاهل مشاركة المجلس الوطني الكُردي في مفاوضات السلام حول سوريا، ولكنّ الحقيقة هي أنّ ممثلي المجلس الوطني الكُردي موجودان جسدياً في المفاوضات ولكنّهم لا يُشاركون في المناقشات. إنّهم يُضيّعون فرصة كُرد سوريا وصوتهم في جنيف”.

وذكر أن “سلوكيات ممثلي المجلس الوطني الكُردي في جنيف مخزيةٌ تماماً كما تصرفات عدد من قيادي المجلس الوطني الكُردي أيضاً، فأكثر قيادات المجلس يعلمون أنّ كل من الدكتور عبد الحكيم بشار و الأستاذ فؤاد عليكو يُفاوضون بشكل سيء يُرثى له. هذا موجّه على وجه الخصوص لأحزابهم أيضاً، الديمقراطي الكُردستاني- سوريا (PDK-S) وحزب يكيتي الكُردي في سوريا (يكيتي)، أحزابهم تصمت لأنّها غير قادرة على تغيير الشَخصين المَذكورين. يصمتون لأنّهم يخشون تحمّل المسؤولية في هذا السياق السياسي الذي لا يمكنهم فيه كسب الكثير… إنهم متردّدون في تكليف أعضائهم بالمهام الصعبة الموكلة لهم في جنيف لأنّ هؤلاء لا يريدون المجازفة بمستقبلهم الوظيفي السياسي أو لأنّ البعض يعتقد أنّه مَدينٌ للدكتور عبد الحكيم بشار أو الأستاذ فؤاد عليكو بشيء ما، وجميعهم يعلمون أنّ ممثلي المجلس الوطني الكُردي في جنيف لا يحاولون حتّى تمثيل مصالح الكُرد السوريين في المفاوضات بشكلٍ فعّال، جميعهم ينتقدونهما وخاصّة الدكتور عبد الحكيم بشار، الذي لا يُبلّغ المجلس الوطني الكُردي بكل شيء بشكل صادق، كما لا يرسل وثائق المفاوضات للمجلس. ولكن مع ذلك جميعهم يصمتون”.

“أنا لا أنكر أنّها مهمّةٌ صعبةٌ، مسألة تمثيل مصالح الكُرد في سوريا وتضمينها في جلسات المفاوضات في جنيف. ولكن قبل أن نتهم المعارضة العربية أنّها لا تريد مناقشة الفيدرالية، أو ننتقد المبعوث الخاص ستيفان ديمستورا بإنّه يتجاهل مطالب المجلس الوطني الكُردي، فقبل أن نقوم بذلك علينا أن نتعلّم من أخطائنا أولاً وعلى المجلس الوطني الكُردي استدعاء ممثليه في جنيف واستبدالهم بأشخاص أخرين لديهم الإرادة في إحداث تغيير هناك. هنا تقع المسؤولية على كل من الحزب الديمقراطي الكُردستاني – سوريا (PDK-S) وحزب يكيتي الكُردي في سوريا (يكيتي). إنّها مهمّة هذين الحزبين القيام بسحب الدكتور عبد الحكيم بشار و الأستاذ فؤاد عليكو واستبدالهم بأشخاص أكثر كفاءةً في حال رفضهما ترك منصبهما طواعيةً، هناك أشخاص أكثر كفاءةً منهما في هذين الحزبين”.

من جهته الدكتور عبد الحكيم بشار صرّح في العام 2014 بخصوص مفاوضات جنيف وقال: يمكنكم تعليق مشنقتي “بكرافيتيتي” في حال فشلت في تحقيق الفيدرالية للكُرد في سوريا. ولكن في الواقع هو لم ينجح حتّى الآن سوى في تحقيق، السماح للكُرد في سوريا الجديدة بلبس الثياب الكُردية و الرقص الكردي بدون أن يتمّ اعتقالهم”.

وعلق حاجو على ذلك في رسالته قائلاً: “‏‎أنا لا أطالب اليوم أن يتمّ تعليق مشنقة الدكتور عبد الحكيم بشار بربطة عنقه “الكرافيته” ولكنّني أطالبه أن يقوم بما ينبغي أن يقوم به كل سياسي ديمقراطي: ألا وهو التخلي عن منصبه حينما لا يكون قادراً على القيام بالمهام المُوكلة له، ويمنح أشخاصاً آخرين فرصة القيام بهذه المهام بشكلٍ أفضل”.

برس 23 | المصدر - وكالات

  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة