الذكرى الثالثة عشر على انتفاضة قامشلوا


PRESS 23 | حزني كدو

اليوم تمر الذكرى الثالثة عشرعلى انتفاضة مدينة الحب, مدينة قامشلوا , هذه المدينة الوادعة التي تعتبر عاصمة كورد سوريا ومعقل ساستها قديما وحديثا ,هذه المدينة التي وجدت نفسها امام مجموعة همجية مدفوعة بحقد عرقي دفين جالت وصالت في شوارعها, شتمت وهانت قادتها ورمز نضالها , ورفعت شعارات وهتافات طالما عانى منها الكورد لنصف قرن , وجرت بحقهم ابشع انواع الجرائم في العصر الحديث .

ان حزن قامشلوا في ذكراها الثالثة عشر, وبداية الذكرى السابعة على الثورة السورية , من نوع مختلف , قامشلو حزينة مثل سائر أخواتها الكورديات والعربيات السوريات , وأهل قامشلو وأخواتها يزورن أضرحة شهداءهم االذين قتلوا على يد النظام الاستبدادي أعداء الانسانية والحرية , قرين فارس العرب صدام حسين الذي كان له صولات وجولات في ابادة الشعب الكوردي والعراقي .

ان حزن قامشلوا ويأسها مختلف عن يوم انتفاضتها وعن حزن سائر أخواتها في المدن السورية الأخرى , انها ليست فقط خائفة من الأعداء المحيطين بها و المتعششين بداخلها , والحاقدين عليها والنظام الجائر والتكفيرين , بل هي خائفة مثل أخواتها الكورديات على أنفسهم من اولادهم , من فلذات اكبادهم , الذين تفرقوا شعبا وفصائلا تحت مسميات عديدة ,ومع الأسف كلها أسماء تنادي بالوحدة والديمقراطية والتقدم , وجلها تعمل خلاف ذلك, ان خوف قامشلوا عاصمة كورد سوريا كسائرأخواتها اليوم , ينبت ويخرج من بين ثنايا اضلاعهم الرفيعة والهشة ,هذه الاضلاع التي من الواجب تقويتها وصونها والسهر عليها وحمايتها ,و توجيهها الوجهة الصحيحة ,وردع كل من يسوس له نفسه من ان يفكر بان يعكر صفو هذه الامهات اللواتي عانت كل شيء ,وذاقت الحرمان .

ان الشعب الكوردي السوري وهو يعيش هذه الذكرى يقف اليوم على مفترق طرق , وهو محاصر ومطوق من أغلب الجهات , وبناء على ذلك وحقنا للدماء والاقتتال الأخوي وحرصا على الوجود الكوردي وهويته نناشد السروك مسعود البارزاني و قنديل و السليمانية ان يقوموا بواجبهم الوطني في وأد الفتنة في شنكال وترسيخ الأمن لليزيدين الذين ذاقوا فظائع داعش و وان يأخذوا بيد المجلسين الكرديين والتحالف الكردي والحزب الكردي التقدمي وجميع الفعاليات الكوردية بمختلف شرائحهم وطبقاتهم للعمل الفوري على الاستماع الى صوت العقل وإعادة تفعيل جميع بنود اتفاقية دهوك على الارض وعدم الانجرار وراء المؤامرات الالاقليمية والدعوات الشخصية الحاقدة على الكرد ولها باع طويل في ضرب الوحدة الكوردية ,كما يجب على جميع العناصر والاسايش المسلحة ان تعرف متى واين وكيف وضد من توجه سلاحها , وان توقف عن ضرب و حرق مكاتب الأحزاب الكردية والمجلس الوطني الكردي ,وان تحاسب بكل قوة الذين يعيثون في الأرض الفساد .

ان ما يجري اليوم في سوريا عامة والمنطقة الكوردية بشكل خاص كارثة حقيقية ,فكل المؤتمرات بدء من جنيف واحد مرورا بالقاهرة و حنيف 2و 3 و الاستانة وموسكو و حميم و جنيف 4 لم تضع اي أسس لحل الأزمة السورية .

ان النظام ومن معه من مؤيديه سيمضون في تنفيذ أجنداتهم ومن خلفهم روسيا , و تركيا مستعدة ان تبيع كل المعارضة السورية شريطة التخلي عن الكرد ، والمعارضة السورية السياسية والمسلحة ممزقة وغير موحدة، وموقفها تجاه ما يجري ضد الكرد من قبل داعش ،يضعها في خانة داعش وليس في خانة المعارضة السورية الوطنية ، والمجلس الوطني الكردي لا حول و لا قوة له .أما ترامب فلا يزال غامضا بالنسبة للسورين عامة و الكرد بشكل خاص.

ان الكرد في روشافا وفي كردستان العراق مهددون في وجودهم وما تقوم به قوات التحالف ضد الدولة الإرهابية داعش مشكورا ليس رادعا ولا بد من تقديم كل الدعم العسكري والأسلحة المتطورة للقوات الكردية لانهم برهنوا انهم الأجدر والأوفى على محاربة داعش في العراق و في سوريا ولزاما على التحالف الدولي ان تقوم بحماية الكورد والأقليات الدينية في كل من سوريا والعراق .

  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة