أحد مؤسسي العدالة والتنمية: داعش لديه قاعدة شديدة التجذر في تركيا


العالم برس 23 PRESS1

أدلى وزير الخارجية الأول لحكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا وأحد مؤسسي الحزب والذي عمل في مصر لمدة 10 سنوات “يشار ياكيش” بتصريحات مثيرة حول مسيرة الحزب إلى الآن، وسياساته الخارجية والداخلية.

علق يشار ياكيش على قرار فصله من حزب العدالة والتنمية في 2016، قائلا: “سررت بفصلي في الحقيقة؛ لأن هناك من ينزعجون من رؤيتي في الصورة نفسها معهم”.

وندرج أدناه الحوار الذي أجرته صحيفة “بيرجون” التركية مع ياكيش:

– هل تتوقعون نقل تنظيم داعش هجماته وعملياته إلى داخل الحدود التركية مع تضييق الخناق عليه في سوريا؟

– نعم أتوقع ذلك، لأن داعش أصبح موقفه صعبا في سوريا. بالإضافة إلى خسارة المزيد من الأراضي في الموصل بالعراق. وقد اتفقت الولايات المتحدة الأمريكية مع روسيا على طرده من الرقة. وعندما تتفق القوتان العظيمتان فإن الأمر قد انتهى. فضلا عن إيران التي تتواجد بقوة على الأراضي السورية، بناء على طلب من النظام. لذلك عند تطهير الرقة من عناصر داعش، سيتجه جزء منهم إلى مدينة إدلب، لينخرطوا في صفوف تشكيلات المعارضة التي شكلتها تركيا هناك. أو سيعبر الحدود إلى تركيا بالرغم من جهودها في هذا الصدد. وسيجد جزء من عناصر داعش البالغ عددهم نحو 8-10 آلاف طريقهم نحو تركيا. إذ نشرت شركة “PEW” الأمريكية المتخصصة في استطلاعات الرأي، تقريرا في 2015، تشير فيه إلى أن نحو 8% من الشعب التركي متعاطف مع تنظيم داعش، أي نحو 6.8 مليون مواطن. وقسم من هؤلاء خلايا داعشية نائمة في الواقع. وبعضهم كذلك مستعد لاستقبال واستضافة عناصر التنظيم. وإذا تذكرتم، فإن مجموعة من المتعاطفين مع تنظيم داعش، أقاموا عام 2015 صلاة العيد في إسطنبول، ثم بدأوا في عمل دعاية لصالح التنظيم. وكل هذا يوضح أن داعش لديه قاعدة شديدة التجذر في تركيا.

– عندما وصل حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في 2002، أصبحتم أول وزير خارجية في حكومته. وقطعتم مسافة كبيرة في العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. أما وضع العلاقات حاليا فمعروف للجميع. في رأيكم، كيف كان من الممكن حل الأزمة مع هولندا دون أن تصل إلى هذه المرحلة؟

– أنا كمواطن تركي، لا أعطي هولندا الحق والشرعية فيما فعلته بحق مسؤولينا على أراضيها. ولكننا افتعلنا ذلك بأنفسنا. إذ قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو: “إذا رضيتم أو لا، سندخل هولندا وسنلقي كلمتنا هناك”، بأسلوب فيه تحد، جعل الساسة الهولنديين يستغلونه قبيل الانتخابات. ولكن لو كنا من البداية استخدمنا “الصمت الدبلوماسي” بدلا من وضع دبلوماسيينا وجها لوجه مع الشرطة الهولندية، لما حدثت هذه الأزمة من الأساس. والوضع الحالي سيسفر عن تضرر كلا الطرفين من الأزمة.

– لماذا تهمل تركيا الطرق الدبلوماسية بهذا الشكل؟

– تضم وزارة الخارجية التركية كفاءات مدربة جيدا جدا. وتحتل الدبلوماسية التركية مراكز متقدمة في الترتيب حول العالم. لإخراج دبلوماسيين ناجحين رفيعي المستوى يحتاج إلى 20-30 عاما. وبالرغم من وجود هذه الكفاءات والخبرات، إلا أنها لا تستغلها ولا تستفيد من كل هذه الإمكانيات الضخمة.

برس 23 | المصدر - زمان التركية  

  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة