في قلبي كوردستان تتكلم



PRESS 23 | حسن كله خيري 

يوم الأربعاء بتاريخ 29/1/2014 ، عندما تم أعلان عن إدارة الذاتية في روج آفاي كوردستان عموما وعفرين خصوصا كنت من أشد المؤيدين وأحسست بأني ولدت من جديد لأني رفعت علم يرمز للكورد وفي ذاك الوقت كنت عضوا بمؤسسة اللغة الكوردية "SAZIYA ZIMANÊ KURDÎ" المؤسسة التي أعطتني الكثير الكثير ولن أنسى عطائها وهي التي علمتني لغتي قراءة وكتابة ولم أقدم لها ولو جزء البسيط .

كنت أحتفل في ذاك اليوم لكن لم أكن أعرف بأن حال الكورد سيصل إلى ما وصل إليه من تمزق وتشرد وهجرة وسياسة ستدفع الكورد إلى الهاوية نتيجة الفرقة والخلافات التي زرعت بيننا ، لم أكن أعرف أن قضية روج آفاي كوردستان ستدار من حميميم وفنادق أسطنبول ، كنت على قناعة أن قضية المصير ستدار من قنديل وقرية البرزان ، كنت على قناعة أن القضية ستدار في قامشلو وهولير وآمد ومهاباد ، كنت على قناعة أن باشور كوردستان استقل والآن روج آفا ، وقريبا باكور وروج هلات ، كنت على قناعة أنني في قريب القادم سأحمل هوية وجواز كوردي مكتوب عليه جمهورية كوردستان الحرة "KOMARA KURDISTANA AZAD" .

في ذاك الوقت كنت أرقص وأرفع رمز كوردستان وألوانه الزاهية وأصرخ بأعلى صوتي كي يصل صوت إلى آذان نظام الأسد ومخابراته في فرع أشرفية وقصر عدلي وسجن حلب المركزي كي يصل صوتي إلى آذان ضباط النظام وهم يعذبون رفاقي ويتم إهانة أخوتي في غرف المنفردة ، لن أنسى 2010 مادمت حيا لن أنسى ذاك الكوردي الشاب الذي أعطاني مكانه وحذائه لكي أضع رأسي عليه لنوم ليلة واحدة فقط ، لن أنسى رجل المسن كوباني التجاعيد والشيب ، لن أنسى الكورد في تلك الغرفة اللعينة وهم محكومون بتهم واهية لمجرد أنهم ذهبوا إلى نوروز ورفعوا أيديهم وإشارة النصر لا تفارقهم أو أسجنوا فقط بمجرد تقرير كاذب كتب عن طريق مندس وعميل باع شرفه من أجل قبض عشرة آلاف ليرة في شهر وليرضى عنه معلمه ، لن أنسى إهانتي بأسم "كوردستان" التي نحلم بها من عفرين لمهاباد ومن هولير إلى سيواس فقط لأني حملت مجرد سكين ، لن أنسى صبي الكوردي الصغير الذي لم يتجاوز 12 سنة من عمره لمجرد أنه يقف على إشارات المرور لبيع مناديل أو يحاول صبغ أحذية جلاوزة النظام وعناصر مخابراته المدنيين الذي تم دسهم بين الشعب عامة والكورد خاصة ، لن أنسى غرفة السجن التي لم تتجاوز مساحتها على عشرين متر مربعة مع خمسين شخص موجود فيها أكثر من نصفهم من كورد العفرينيين والكوبانيين ، لن أنسى عنصر مخابرات الأسدي عندما قال لي بلهجته الأدلبية تريد أسترجاع "كردستان" بسكين عندما قرأ معلومات المدونة على هوية ، لن أنسى إهاتني في غرفة التحقيق عند محاولة إلصاق تهمة سياسة بي لمجرد أني كوردي رغم محاولة المحقق وأنا أبن سابعة عشر من العمر ، لن أنسى رفيقتي وحبي الأبدي التي أختارت "كوردستان" ودفاع عنها بدلا من أن تختارني وهي تودعني بملامح ذاهبة ربما تعود أو ربما لا ، لن أنسى كلامها وهي تقول أنا ذاهبة سامحني على ما مضى ، لن أنسى كلام الذي كان يقال لنا بأننا وشكنا على تحقيق الحلم فقط يجب المقاومة وذلك من خلال منحنا قليل من جرعات القوة و الجرأة ، لن أنسى .. لأن في قلبي كوردستان تتكلم ..

  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة