القضية الكوردية في ظل الثورة السورية ...


PRESS 23 | Mustafa Abdi

منذ العام 2012 وبداية من احداث سري كاني، وفصائل المعارضة السورية تحت مختلف التسميات (جيش حر، القاعدة، داعش) لم يوفر جهدا، او سلاحا او مسلحين للهجوم على مناطق الكرد وحصارها، والتهديد بالذبح والسبي والحرق. حتى مع اعلان الهدنة بينهم والنظام كانت الاحياء والمدن الكردية مستثناة من قبلهم فيتم قصفها.

اضاعات المعارضة السورية العسكرية والسياسية فرص ذهبية في العامين 2012 و2013 عندما سيطروا على مناطق شاسعة من محافظات حلب وإدلب والرقة ودير الزور ومناطق أخرى أثناء تقهقر سريع لقوات النظام أمام تقدمهم العسكري وكانت مصادر الثروة والطاقة والموارد الأخرى من بترول وقمح ومعابر تحت سيطراهم. يومها لم يكن تنظيم داعش قد ظهر بعد ومساحات واسعة كانت تحت سيطرة لواء التوحيد وأحرار الشام وجبهة النصرة وبقية الفصائل، وكان الكرد يحمون مدنهم.

فكانت اللصوصية والاقتتال والفساجد والصراعات الداخلية فيما بينهم وثم الارتهان للجهة التي تدفع اكثر والولاء المطلق لـ تركية التي تحكمت فيهم سياسيا وعسكريا اسباب كافية لفشلهم في ادارة ولو مدينة محررة، اسباب كافية ليعودو بعد خمس سنوات ويسلموها الى النظام بدون قتال.

فرصة اخرى حصلو عليها من خلال المشروع الامريكي لتدريب المعارضة المعتدلة (المعارضة المفحوصة) لكنهم ايضا اضاعوها حيث كانوا يسلمون سلاحهم الى النصرة في اليوم التالي من ارسالهم الى سوريا، وفشل المشروع وكان لتركية دةر كبير في ذلك كون من شروط هذه "المعارضة" ان تحارب #داعش فقط، وهو ما لم تكن ترغبه تركية كونها كانت بالنسبة لها صديق، فيما هم كانو يفكرون دائما في استهداف الكرد وليس داعش او النظام حتى..

وبعد فشل كل مشاريعهم وهزائمهم تدخلت تركية عسكريا ودعمت تجنيد فصائل غالبها متحالف مع #القاعدة من امثال الزنكي، وفيلق الشام واحرار الشام، وبعد أن استملت تركية جرابلس من داعش بدأت قادة هذه الميليشيات بارسال التهديد والوعيد مجددا بحرق كوباني واحتلالها - كما كانت تفعل داعش - وشنوا هجمات على مدينة منبج - المحررة من قبل ابنائها - وارتكب الجيش التركي مجازر بحق المدنيين نتيجة القصف المدفعي، وايضا مع احتلالهم الباب تعود ذات البرة بالتهديد والوعيد بانهم جاءا مجددا لاستهداف الكرد، علما أن درع الفرات 2017 هم ذاتهم الذي كان من المفترض فحصهم ليكونوا معارضة " معتدلة" وهم اليوم ايضا وقعوا سك عدم محاربة النظام بقرار صريح.

بالمحصلة 6 سنوات لم تعلم هؤلاء الهجم اي درس، ليعودو للمربع الاول مستعينين هذه المرة بالتركي، ولهم هدف واحد فقط وهم اسقاط المشروع الكردي في الشمال، وهو المشروع الذي اعادة الحياة والحرية للالاف من نسائهم الذي تركوهم خلفهم هاربين واليوم هم نازحون في مخيمات الكرد، او اعيدو الى قراهم المحررة من قبل قوات سورية الديمقراطية.

منقول من صفحة الإعلامي مصطفى عبدي 
  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة