تركيا شريك أساسي مهما إختلفنا.


PRESS 23 | بير رستم (أحمد مصطفى)

نأمل أن نكون واقعيين في قراءاتنا السياسية وبخصوص العقلانية فإنني أود القول لبعض الإخوة والأخوات؛ بأن مهما إختلفنا مع تركيا فهي تبقى دولة إقليمية مهمة وبالتالي لاعب أساسي في المعادلات الإقليمية ولذلك لا حلول دون أن تؤخذ في الحسبان المصالح التركية في المنطقة وعلى الأخص دول الجوار التركي وبالتأكيد سوريا والعراق على رأس تلك الدول التي تشكل الحلقة الاستراتيجية للأتراك وبالتالي ومهما أمتد الصراع لا بد بالأخير الجلوس معها والبدء بالمفاوصات والحلول السياسية التي تهم مصير الشعبين الكوردي والتركي.

أما بخصوص الإنقسام الكوردي وعلاقة إقليم كوردستان (العراق) فهي أيضاً جزء من لعبة التوازنات الإقليمية مع محركات ودوافع طائفية مذهبية أيضاً ولذلك فعندما تسمح تركيا بدخول بيشمركة روج لتلك المناطق الخاضعة لها فبكل تأكيد ستكون تحت وصايتها، لكن رغم كل ذلك ستكون حلقة جديدة في استكمال المشروع الكوردي وتركيا تدرك ذلك لكن لا مفر أمامها حيث إما القبول بمشاركة هذه القوات أو يكون البديل هي قوات سوريا الديمقراطية وحماية الشعب والتي ترى فيها الحكومة التركية عدوها الأول.

وبالمناسبة فعندما تقدم تركيا بعض التنازلات لصالح الكورد والقضية الكوردية فهي تقدمها مجبرة لإدراكها بأن عليها الرضوخ للواقع الجديد وبالتالي تقديم بعض المكاسب والتنازلات لعلها تؤخر ربيعها الثوري أو العاصفة التي سوف تهز الكيان التركي وتعيد رسم خارطتها الجيوسياسية مجدداً.

  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة