شبال إبراهيم معتقل سابق في المسلخ البشري (صيدنايا) يروي قصته


أخبار كوردستان  | برس 23 PRESS

عندما يسمع السوري بأسم بلدة صيدنايا لا تسرد له مخيلته سوى سجن صيدنايا المركزي الكائن في ريف دمشق والمعروف بين الشعب السوري عاماً وبين بعض البلدان العربية، السجن الذي سكنه الآلاف من المعتقلين السياسيّن من المعارضين للنظام السوري والكثير من أعضاء التنظيمات الإسلامية في سوريا والعراق والأردن ولبنان و سياسيّن ونشطاء كُرد من المعارضين للنظام السوري.

تروى العديد من القصص حول ذاك السجن وما يجري بداخله بين حين وأخر حيث عُرف أنه من أخطر السجون في سوريا وتستخدم فيه اقسى أساليب التعذيب وله تاريخه واسمه البارز في سجلات المنظمات الحقوقية و بين جميع المعتقلين من نشطاء وسياسيّن.
الناشط السياسي الكُردي شبال إبراهيم أحد معتقلي الثورة السورية في 2011 يروي لـ أن إنسان ما جرى معه داخل  سجن صيدنايا:

بعد إنطلاق الثورة السورية والحراك الذي كنت أقوم به تم إعتقالي في مدينة القامشلي من قبل فرع المخابرات الجوية في المدينة وهنا بدأت رحلة التعذيب ، من فرع المخابرات الجوية في القامشلي إلى مخابرات دير الزور ومن بعدها إلى فرع المخابرات الجوية في المزة بدمشق وإلى الجوية في باب توما ومن ثم إلى الشرطة العسكرية في القابون لتنتهي الرحلة في صيدنايا. قضيتُ ما يقارب الستة أشهر وأنا لم أعرف أنني في سجن صيدنايا نتيجة بقائي في المنفردة ، ولكن بعد نقلي إلى إحدى المهاجع عرفت آنذاك أنني في سجن صيدنايا المركزي.

يتابع شبال إبراهيم “في أحدى الأيام دخل أحد السجانين وقام بإعطائنا مرهم صغير وذلك لحلاقة الشعر المتواجد تحت الآباط والدقن و الرأس، وقال غداً سوف أدخل إلى المهجع ولا يجب أن آرى الشعر المتواجد على رؤوسكم ودقونكم، في الحقيقة الملهم لم يكن كافياً فقط لإزالة الشعر المتواجد  تحت الأباط ، ولكن ما العمل إذ لم نقم بإزالة هذا الشعر سوف نتعرض لتعذيبً اقسى من جميع المرات العابرة وذلك بحسب ما قاله السجان”.

 ويُكمل شبال إبراهيم حديث و بصوت مبحوح “قمنا بنتف شعر الدقن والرأس بأيادينا حتى أن تم إزالة جميع الشعر حيث تلطخت الدماء بالشعر ناهيكا عن الورم الذي ظهر على الوجه والرأس نتيجة النتف الذي قمنا به”.

وينهي إبراهيم  حديثه لـ أنا إنسان “كانت توجه الكثير من التهم لمعتقلي الثورة السورية وأبرزها تهمة تشكيل تنظيم إرهابي لمحاربة الحكومة السورية. لا يجب عليك فتح عينك أثناء التعذيب وأذ قمت بذلك فيتم قتلك على الفور . مصطفى خولي الملقب ب أبو إيهاب الذي كان يعمل ضمن تنسيقيات داريا تم قتله داخل السجن بسبب فتحه عيناه لبرهة من الوقت”.


يكشف تقرير جديد من إعداد منظمة العفو الدولية،عن وجود حملة مدروسة ينفذها النظام السوري على شكل إعدامات خارج نطاق القضاء، وتتم عن طريق عمليات شنق جماعية داخل سجن صيدنايا.  فقد اقتيدت مجموعات من نحو 50 شخصاً من زنزاناتهم كي يتم إعدامهم شنقاً خلال الفترة ما بين 2011 و2015، وتكررت هذه العملية بشكل أسبوعي، وبواقع مرتين في الأسبوع أحياناً.  وتم شنق نحو 13000 شخص سراً في صيدنايا على مدار خمس سنوات، غالبيتهم من المدنيين الذين يُعتقد أنهم من معارضي الحكومة.

ويظهر التقرير المعنون “المسلخ البشري: عمليات لشنق الجماعية والإبادة الممنهجة في سجن صيدنايا بسوريا” أيضا أن النظام يتعمد خلق ظروف لا إنسانية للمحتجزين في سجن صيدنايا؛ وذلك عن طريق اللجوء بشكل متكرر إلى تعذيبهم وحرمانهم من الحصول على الطعام والماء والدواء والرعاية الطبية.  ويوثق التقرير كيف تسببت سياسات الإبادة هذه بمقتل أعداد كبيرة من المحتجزين.


وجاءت هذه الممارسات التي تصل إلى مصاف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بتفويض من النظام السوري على أعلى المستويات.

المصدر : مجلة أنا إنسان
  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة