نحن شعب متخلف وفينا مليون علة وووو



PRESS 23 | Newroz Osman

هذه الجملة اللامنطقية التي أسمعها على لسان الكثير من أبناء شعبي تثير حنقي وحزني الكبيرين.

لما هذا الشعور بالدونية والنقص يا أحبتي ؟ لما هذا التحجيم الظالم بحق أنفسكم ؟ أعمروا عقولكم وفكروا معي وستجدون أنكم ستفتخرون بذواتكم كما أفعل أنا دائماً.

نعم...لا تستغربوا فأنا فخورة بنفسي ككوردستانية وفخورة بكم جميعاً رغم كل شيء .

_كيف لا أكون... والشعب الكوردي العظيم رغم كل ما حل به عبر التاريخ ..من مذابح ...وأنفال.. واعدامات... وإبادات ...ونفي ..وتهجير... وحرق.. وتدمير.. واحتلال ..وتعريب .. وتتريك.. وتفريس ..وتهميش ..وتحقير...وتفقير....وقصف كيماوي ...وحملات تطهير.... حافظ على كوردستانيته وعلى لغته وهويته ووجوده ولم يركع يوماً للموت؟

- كيف لا أكون والكورد انتفضوا ..وثاروا عبر التاريخ ألاف المرات ..ودفعوا ملايين الشهداء وانتجوا مئات القادة الثوريين العظام ..ومازالوا الى هذه اللحظة  يستشهدون ويريقون الدماء في سبيل أحقاق حقوقهم وتحرير أرضهم فتراهم لا هم يملون ولا هم يكلون رغم هول حجم التضحيات ؟!

- كيف لا أكون .. والكورد رغم عيشهم في هذا الشرق الغارق بالطائفية والأجرام ...تجدهم بمعظمهم معتدلين دينياً..و يمثلون بايمانهم روح الله وجوهر الاديان السماوية المسالمة والبعيدة عن التصنيفات السنية والشيعية المقيتة بألف سنة ضوئية ؟؟

- كيف لا أكون ... وأنا أرى نظرة الاحترام في أعين أصدقائي الغربيين عندما أقول لهم انني أخت للبشمركة وأخت لل ي ب ك الذين أصبحوا اليوم أيقونة عالمية لمحاربة ودحر أبشع وأخطر قوى الارهاب وباتت صورهم تنتشر في اكبر وأهم وسائل الاعلام العالمية ؟؟!!

- كيف لا أكون... ورجال الكورد هم من أفضل الرجال الشرقيين البعيدين عن تعليب وتقييد المرأة وأفضلهم على الإطلاق احتراماً لها ولحريتها ولكرامتها ؟

- كيف لا أكون...والنساء الكوردستانيات بمعظمهن أثبتن فهمهن للحرية بعيداً عن البرقع وبعيداً عن التعري الفاضح وأثبتن ذواتهن وكينونتهن وحريتهن علمياً وفكرياً وسياسياً وفنياً وحتى عسسسسسسسسكرياً ؟؟

كيف لا أكون....وجنودنا اليوم يحملون العجائز والأطفال على ظهورهم ويمسكون بيد نساء الاقوام الاخرى ليحموهم من سيوف الذبح والسبي الداعشي .. ويحملون الصلبان ويعيدونها الى قبة الكنائس..ويحمون معابد الايزيديين بدمائهم ويحترمون جميع المعتقدات والأقوام؟؟

كيف لا أكون ...وجزء من أرضنا الشبه محررة باتت مقصداً ومضرب مثل لكل من يبحث عن السلم والأمان والتعدد الثقافي والديني والقومي ؟؟

كيف لا أكون ..ونحن بمعظمنا لم نحمل يوماً سكيناً أو سيفاً أو فأساً نذبح به البشر ونقطع الرؤوس...ولم نحرق شجرة او نهدم البيوت...ولم نظلم لاجئاً لدينا ولم نكسر مظلوم ؟
نعم أنا فخورة بكم رغم مشاكلنا الحزبية وصراعات ساداتنا على السلطة والنفوذ...ورغم أخطاءنا .. ورغم بعض عيوبنا الثقافية والاجتماعية الدخيلة علينا من ثقافات الجوار.
فافتخروا بأنفسكم ولا تلقوا بالاً لما يقولوه عنكم الشوفينيون والحمقى و شذاذ الإنسانية والأفاق.

إبقوا كما أنتم ثائرين ولا تيأسوا من إصلاح أخطائكم ولا تتغيروا إلا نحو الأفضل فكراً وعلماً وحضارة وانسانيةً ووطنية وكردستانيةً يا أحبتي .

ارفعوا رؤوسكم عالياً عندما تعرفون عن هويتكم الكوردستانية أمام الشعوب الأخرى..نعم إرفعوها وبكل ثقة...فليس سهلاً أبداً أن تبقى إنساناً وأنت تعيش في شرق يعج بالإرهاب والتخلف والجهل ويحكمه أحفاد الوحوش.

  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة