تقسيم جديد لمناطق النفوذ في الشرق الأوسط


سطور الصحافة  | برس 23 PRESS

تحت هذا العنوان كتب الصحفي الروس إيغور سوبوتين مقالة في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” بتاريخ 22/12/2016 مشيراً إلى أن مقتل السفير الروسي في تركيا مرتبط بغضب مراكز القوة السنية في المنطقة.

ويذكّر الكاتب بردة الفعل الأمريكية الرسمية حول اللقاء الثلاثي الروسي التركي الايراني في موسكو مؤخراً بأنه لا يعني تهميش الدور الأمريكي. وقد صرح الناطق باسم الخارجية الامريكية جون كيربي بأن لقاء موسكو هو محاولة اخرى لتحقيق السلام في سوريا وأن وزير الخارجية الأمريكي يرحب بهذا اللقاء. ويقول كيربي بأن الحديث عن غياب الدور القيادي الأمريكي في المنطقة مازال مبكراً. ويورد الكاتب رأي صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن القيادة السياسية في الشرق الأوسط هي لروسيا. ولكن هذه الريادة السياسية لروسيا تحمّل روسيا أعباء كبيرة حيث أصبحت روسيا تلعب دور الدولة الامبريالية الكبرى المعادية للمسلمين والاسلام. ومقتل الدبلوماسي الروسي في أنقرة خير دليل على هذه الفكرة. وبعض المحللين الروس يرون بأن روسيا اليوم أصبحت تحتل مركزاً رائداً في المنطقة وبنفس الوقت تتوسع موجة الكراهية لروسيا بين القوى المدافعة عن حقوق المواطنين السنة. ويأتي مقتل السفير الروسي كنتيجة لتلك الكراهية.

ينقل الكاتب خبراً (كاذباً) عن قناة “السومرية” العراقية بأن المسؤول عن مقتل السفير الروسي هو “جيش الفتح” الذي يضم “جبهة النصرة” و “أحرار الشام” الذي انتقم لحلب.
الخبير والباحث الروسي في البرنامج الروسي الأوراسي Chatham House نيقولاي كوجانوف يؤكد أن الشرق الأوسط بالفعل ينقسم إلى سنة وشيعة. لكن الصراع الأساسي ليس طائفيا بقدر ما هو بين الدول والمجموعات. وقد تغيرت صورة روسيا في المنطقة منذ بداية الحملة العسكرية على سوريا بالاتجاه السلبي على الأغلب. وبالرغم من ان صورة روسيا اصبحت افضل منها عام 1991 وعام 2000 إلا أن روسيا غير قادرة اليوم على أن تحل محل أمريكا في المنطقة. فلا يوجد لدى روسيا تلك الإمكانيات الاقتصادية والسياسية التي لدى أمريكا. وأغلب النجاحات التي حققتها موسكو في المنطقة حدثت ليس بسبب تخطيط واعي من قبل روسيا لإزاحة امريكا وإنما لأنها تمكنت من الاستفادة من أخطاء السياسة الأمريكية في الشرق الاوسط. وباختصار فإن روسيا فُسِح لها المجال في بعض المسائل بطريقة الخطأ أو بسبب إعادة النظر ببعض المواقف الأمريكية.

أما الخبير ألكسندر إيغناتينكو مدير معهد السياسة والدين فيرى أن روسيا تلعب اليوم دوراً رائداً في الشرق الأوسط والدليل هو اللقاء الثلاثي الأخير في موسكو. وبرأي إيغناتينكو فإن روسيا-تركيا هي نواة اللقاء الثلاثي لأنهما استطاعتا ايجاد مخرج من المشكلة في حلب والتي قد تشكل نموذجا لحل الأزمة في سوريا. وأن روسيا ركزت على الدور التركي واستثنت ايران ودول الخليج. لكن طهران حاربت الخطة الروسية التركية في حلب لدرجة أنها أعاقت تنفيذ خروج سكان حلب الشرقية. وبهذه الطريقة و لأسباب أخرى استطاعت طهران فرض وجودها في اللقاء في موسكو.

لكن الدول التي استبعدت من لقاء روسيا-تركيا- ايران برأي الخبير الروسي- تعاملت بسلبية كبيرة مع نتائج اللقاء. “فالعربية السعودية وقطر بدأوا بتطبيق سياستهم الخاصة الموازية لما بدأه الثنائي الروسي التركي وتبعه الثلاثي في موسكو. ففي المناطق التي تسيطر عليها الفصائل السورية تؤسس دويلات صغيرة سنية ويعلن عن تأسيس منظمات جديدة شبيهة بتنظيم “القاعدة”.

برس 23 :: المصدر - نيزافيسيمايا غازيتا
ترجمة: د. محمود الحمزة
لا تنسى تقييم المادة
  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة