لا إمكانيات لإنشاء مخيم في منبج، والنازحون يقضون شتاءهم في العراء


PRESS 23 | أخبار كوردستان

يسعى مجلس منبج المدني منذ شهر ونصف لإنشاء مخيم يأوي آلاف النازحين الذين قصدوا منبج هرباً من الاحتلال التركي ومرتزقة داعش، ولكن ضعف الإمكانيات وعدم تقديم المنظمات العالمية الدعم يمنع إقامة المخيم، وسيجبر الآلاف من الأهالي لقضاء شتاءهم في العراء.

وبعد تحرير مدينة منبج في 12 آب/أغسطس من العام الجاري على يد قوات مجلس منبج العسكري وطرد مرتزقة داعش منها، أصبحت منبج المنطقة الأكثر أمناً، لذا قصدها يومياً المئات من أهالي المناطق المجاورة للاحتماء بها من الموت الذي واجههم جراء القصف والانتهاكات التي مارسها كل من الاحتلال التركي من جهة، ومرتزقة داعش من جهة أخرى.

200 عائلة تقصد منبج المحررة يومياً

وبحسب مكتب شؤون النازحين التابع لمجلس منبج المدني وعلى لسان الإداري محمد علي محمد فإن أعداد العوائل التي تقصد منبج يومياً تتراوح بين 150 – 200 عائلة.

ولكن لا مكان يأوي كل هذه الأعداد التي تقصد منبج، لذلك يعمل المجلس المدني لمنبج على إنشاء مخيم ليأوي الأعداد الكبيرة من النازحين في منبج.

ونظراً للتزايد المستمر لأعداد النازحين المتواجدين في منبج، فإنه لا يتوفر عدد دقيق لمجمل عدد النازحين في المنطقة، حيث كانت آخر إحصائية قدمها المجلس المدني لمنبج قد قدرت أعداد النازحين بحوالي 18 ألف نازح، إلا أن أعداد النازحين ازدادت مؤخراً نظراً لأن الإحصائية كانت قبل شهر من الآن.

لعدم وجود مخيم يأويهم، النازحون يعانون في العراء

معظم النازحين الذين يقصدون منبج يفرون من مناطق الخفسة، الباب، الرقة، مسكنة وجرابلس، هرباً من انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، ومرتزقة داعش، حيث يقصد النازحون قرى منبج بالإضافة إلى تواجد الكثير منهم في مركز المدينة.

ويتجمع النازحون بكثرة في قرى العوسجلي، الكاوكلي والصيادة، حيث شكلوا لهم نقاطاً أشبه بمخيمات أنشأوها بأنفسهم احتماءً من البرد في الشتاء.

وبلغ عدد النازحين في تلك القرى فقط 18 ألف نازح وذلك بحسب مكتب شؤون النازحين، فيما يتوزع آلاف آخرون من النازحين في العشرات من قرى منبج.

ونظراً لعدم وجود مخيم يوفر المأوى للنازحين، فإن الآلاف منهم يتوزعون في أماكن متفرقة من منبج، والكثير منهم يعانون من عدم توفر أبسط سبل الحياة ما يجعل معاناتهم تتفاقم وخاصة مع حلول الشتاء.

النازحون تركوا كل ما لديهم وهربوا من الموت

ولأن الانتهاكات التركية وممارسات مرتزقة داعش كانت تشكل خطراً رئيساً على حياة المدنيين، اضطر الأهالي إلى التخلي عن كل ما لديهم والنجاة بحياتهم من هول القصف والمجازر التي طالت مدنهم وقراهم.

العضو في مكتب شؤون النازحين منذر بدر قال إن الناحين في منبج لا يمتلكون شيئاً يأويهم في الشتاء، مشيراً إلى ضآلة إمكانيات المجلس لتقديم المساعدات لهم.

وناشد منذر المنظمات الإنسانية العالمية للتعاون معهم من أجل تقديم المساعدات للأهالي النازحين، وعبر منذر في حديثه عن أمله بتعاون الوسائل الإعلامية المسموعة منها والمرئية في سبيل نقل الحقيقة والمعاناة التي يعانيها النازحون بغية مساعدة النازحين على حد وصفه.

المجلس يحاول إنشاء مخيم ولا إمكانيات لذلك

مجلس منبج المدني وفي محاولة لإيواء النازحين القادمين من المناطق المجاورة لمنبج، ومع حلول فصل الشتاء بقساوة برودته، بدأ بالعمل على إنشاء أول مخيم لإيواء النازحين في منبج أوائل شهر تشرين الثاني المنصرم.

وبعد مضي أكثر من شهر على بدء إنشاء المخيم، يواجه المجلس صعوبات بإنشائه، حيث لا يمتلك الأخير سوى 30 خيمة، يقول المشرفون على المخيم بأنها لا تقي النازحين من الشتاء وهي خيم لفصل الصيف.

وتبلغ مساحة الأراضي التي خصصها المجلس لإنشاء المخيم 3.7 هكتار من الأراضي في قرية القرعة الواقعة 10 كم جنوب غرب مدينة منبج، فيما يرد احتمال إمكانية تغيير مكان إنشاء المخيم إن أتيحت الإمكانيات لذلك، في محاولة لإيجاد أفضل بقعة تأوي النازحين.

وخطط المجلس لإقامة مخيم يستوعب 2000 عائلة نازحة، وهو الآن بحاجة ماسة إلى 1000 خيمة كخطوة أولى للشروع بإنشاء المخيم.

ولا يمتلك المجلس الخيم لإنشاء المخيم، وعليه فإن عضو مكتب شؤون النازحين محمد علي ناشد المجتمع الدولي بتقديم يد العون لهم لإنشاء المخيم الذي سيخفف من معاناة النازحين الذين يقضون الشتاء في العراء، مؤكداً بأن ضعف الإمكانيات تمنعهم من إنشاء المخيم.

برس 23 :: المصدر - هاوار

  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة