طلاسم الدجل والشعوذة ....نتاج الجهل العقلي والديني - دليل محمود


PRESS 23 | دليل محمود

من المؤسف أن ظاهرة السحر والشعوذة والتنجيم وقراءة الكف، عادت للانتشار من جديد في أوساط الناس، ليس في عامتهم فحسب وإنما في الطبقات الراقية، وذوي الجاه والانفتاح...


فكم هو مؤلم جدا وأنت ترى قطعانا بشرية، تسعى شد سيقانها نحو أبواب الكهان والمشعوذين، يرجون منهم كشف الضر، وإبراء المرضى والمصابين بداء المس والسحر ويبذلون في سبيل ذلك الأموال الباهضة، مقابل ما يحصلون عليه من وعود كاذبة، وأوهام باطلة! ومنهم من يقصد هؤلاء السحرة الفجرة، للتواطؤ معهم على مضرة الناس في أموالهم وأنفسهم((وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله)).

وفي الجهة المقابلة نجد فئة من الأطباء والمثقفين من ينكر بشدة وجود السحر أصلا، ويعتبره وهما لا حقيقة له، ويتعجب بل ويضحك بملء فيه على الذين يتكلمون بجدية في حقيقة السحر وآثاره السلبية على النفس والروح.

في هذا التقرير ندرس بعض الحالات التي وقعت فريسة ذلك اذ إنه وبمحض الصدفة سمعت نساء حارتنا يتكلمن عن فتاة طلقها زوجها بسب الدجل والسحر فشدني ذلك لأعداد هذا التقرير.

(ياسمين) أحد مواطني مدينة الحسكة : في العقد الثلاثين من عمري لجأت الى احد السحرة الذين يدعون "السحرة المغاربة" كونها تغار على زوجها من الارتباط بأخرى غيرها تقول :دفعت ما يقارب 150 الف ثمنا لوصفات سحرية وكنت اسأل الساحر ما محتوى الكيس الذي اعطاني اياه ولماذا هذا السعر المرتفع فقال لي :انه مخ الضبع ورجلي طائر الهدهد قدميه كحساء لزوجك ولن ينظر لأمراة غيرك فما كان لزوجها الا وأن يطلقها كون إن ياسمين قد وصلت إلى حالة نفسية معقدة

حالة أخرى هو( حسين) الطفل الذي قد اصيب بالعمى نتيجة خطأ طبي .وبعد إن تعب والديه من الحلول الطبية  لجئوا الى السحر والدجل أملينَ ان  يعود النور إلى طفلهم فأعطاهم الساحر حليب قال بأنه حليب ذئب وسيُعيد النور له مقابل 25 ألف ليرة سورية 
وعندما اعطوني عنوان الساحر اكتشفت بأنه قد سافر خارج البلاد بعد ان لوحق من قبل جهاز الشرطة.

ومن أشهر الدجالين في العصر الحديث "وليام روي" الذي نشرت صحيفة "صنداي بكتوريال" البريطانية اعترافاته المثيرة عام 1958م وأحدثَ نشرها دويا هائلا في أوساط أوروبا بأسرها. يقول روي: إنّه كان يدفع مبالغ كبيرة جدا لرجال البوليس السري الخاص، ثمنا لمراقبتهم الدقيقة لسلوك ضحاياه والمترددين عليه، في بيوتهم وأعمالهم، وبيوت أصدقائهم وأقاربهم، وفي المقاهي والنوادي والحدائق، والمرافق العامة، التي يكثر ترددهم عليها، وكان يدفع رشاوي سخية، ومنتظمة لعدد من عمال الهواتف والاتصالات، ليقوموا بالتصنت على المكالمات الشخصية لهؤلاء الضحايا، وتسجيلها له على شرائط.. كما كان يخصص أجورا عالية لمعاونيه، الذين كانوا يقومون باستقبال الزبائن، ويقنعونهم بترك حقائبهم، وأغراضهم الخاصة في غرفة خارجية، ثم يفتشونها، ويُبْلغون "روي" بتفاصيل محتوياتها عن طريق جهاز اللاسلكي الدقيق الذي يثبته "روي" خلف أذنه بطريقة ذكية!.. ولقد استطاع "وليام" أن يجمع مائة ألف جنيه إسترليني خلال ثلاث سنوات، بعد أن أدخل في روع الجميع أنه وسيط روحي، يقوم عن طريق السحر بالاتصال بأرواح.

إن السحر والشعوذة تتطور بحيث أضيفت عليه صبغة علمية، وأصبح يصدر عنه الكثير من المطبوعات والكتب التي تسجل أرقاماً كبيرة في المبيعات وفي كل أقطار العالم، وأصبح الأمر أكثر من مجرد تجارة رائجة، ولنا ان نفتح أي صحيفة او مجلة عربية لنجد باب الابراج بابٌ ثابت بها إلا فيما ندر وأسبابه عديدة منها : 

-الجهل بأحكام الإسلام والعلم الشرعي.

وهناك أسباب اجتماعية أيضا تكون بمثابة الدوافع الحقيقية للإقبال على المشعوذين والسحرة مثل: الأمية والجهل والتخلف الحضاري والحسد الاجتماعي وغيره، غير أن المقام هنا لا يتسع لبسطها.

خاص / برس23
  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة