104 ضحايا من بينهم 40 طفلاً في مدينة الباب وسيطرة الجيش التركي على مشفى المدينة


PRESS 23 | أخبار كوردستان

يستمر الجيش التركي الانتقام من المدنيين في مدينة الباب نتيجة تلقيه الخسائر الفاضحة على يد تنظيم داعش الإرهابي في محاولات الجيش التركي المتكررة للسيطرة على مدينة الباب , وفي جديد مجازره لقصف مدينة الباب 104 شهداء بينهم 40 طفلاً في مجزرتين متزامنتين في المدينة .

تواصل القوات التركية تجديد استهدافها لمدينة الباب مع مواصلة محاولاتها التقدم نحوها، في ظل الإصرار التركي على اقتحام المدينة الواقعة بالريف الشمالي الشرقي لحلب والسيطرة عليها، والتي كانت هدفاً لسباق بين القوات التركية من جهة، وقوات النظام وروسيا والقوى الموالين لها من جهة ثانية، وقوات سوريا الديمقراطية من جهة ثالثة، إلا أن القوات التركية عاجلت الطرفين الآخرين في الـ 21 من كانون الأول / ديسمبر الجاري، بهجوم عنيف بدأته مع الفصائل الإسلامية المطرفة التي تقودها ضمن عملية “درع الفرات”، بعد حصول تركيا على الضوء الأخضر الروسي، باقتحام مدينة الباب والسيطرة عليها، في أعقاب الوفاق بين تركيا وروسيا وإيران، بخصوص التهجير الذي تم في حلب والإجلاء الذي جرى ولم يستكمل في الفوعة وكفريا ومن ثم مضايا لاحقاً، ورغبة من القوات التركية في منع استغلال قوات سوريا الديمقراطية لثغرة الباب والسيطرة عليها والتي ستتيح لها وصل مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية ببعضها في المقاطعات الثلاث “الجزيرة – كوباني – عفرين”, بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان .

هذا الهجوم نفذته القوات التركية وقوات “درع الفرات” من المحور من الغربي للمدينة لتسيطر خلال الساعات الأولى من هجومها على معظم جبل الشيخ عقيل والمشفى القريب منه، محاولة تحقيق تقدم نحو المدينة واقتحام أسوارها الغربية، فيما لم تتوقف مدفعية القوات التركية وقوات درع الفرات وراجماتها عن استهداف مدينة الباب بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية مع استهداف الطائرات التركية للمدينة بالقنابل والصواريخ، محدثة دماراً كبيراً في ممتلكات المواطنين ومرافق المدينة، ومع انتهاء نهار الأربعاء الـ 21 من كانون الأول الجاري، باغت تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي أستقدم 200 عنصر وقيادي ميداني قبل نحو أسبوعين إلى مدينة الباب قادمين من العراق، باغتهم بهجوم عنيف وبتفجير آليات مفخخة بمواقع القوات التركية والفصائل، ويتمكن من استعادة السيطرة على المواقع التي خسرها، وقتل وقضى على إثر هذا الهجوم 51 على الأقل من مقاتلي “درع الفرات” بينهم 16 جندياً على الأقل اعترفت بهم السلطات التركية، بينما قتل 33 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في القصف والاشتباكات والتفجيرات التي شهدها المحور الغربي لمدينة الباب.

وبعد هزيمة القوات التركية الأولى من حرب السيطرة على مدينة الباب، باغتت الطائرات التركية مدينة الباب يوم الـ 22 من كانون الأول / ديسمبر، لتنفذ مجزرة فيها، أعقبها ظهور شريط مصور لعملية إعدام نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية”، عمد فيها التنظيم لـ “حرق” جنديين تركيين كانا اختفيا وفقد الاتصال معهم في أواخر شهر تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام الجاري 2016، ونفذ التنظيم عملية “الحرق” بعد ربطهما وهما واقفان ومن ثم إضرام النار بفتيل لحين وصلت النار لجسديهما واندلعت النيران بهما حتى تفحمت جثتهما، وفي صبيحة الـ 23 من الشهر الجاري نفذ التنظيم المجزرة الثانية في مدينة الباب، حيث ارتفع إلى 104 على الأقل بينهم 26 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و13 مواطنة فوق سن الـ 18، عدد المواطنين المدنيين الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهادهم جراء القصف من قبل الطائرات التركية وتنفيذها لمجزرتين بفارق نحو 24 ساعة بين تنفيذ المجرزتين، حيث ارتفعت أعداد الشهداء عقب انتشال جثث مواطنين من تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف العنيف، واستشهاد مواطنين متأثرين بجراحهم الحرجة التي عجز الكوادر الطبية المتواجدة في المدينة عن إنقاذهم لنقص بعض الاختصاصات وكثرة أعداد المصابين ونقص أدوية ومعدات طبية لازمة لتنفيذ بعض العمليات، كما أسفر القصف الجوي التركي في هاتين المجزرتين عن إصابة عشرات المواطنين بجراح متفاوتة الخطورة وبإعاقات دائمة.

كما وأدان المرصد السوري لحقوق الإنسان و بأشد العبارات المجازر التي نفذتها القوات التركية بحق المدنيين من أبناء الشعب السوري، بذريعة استهداف “تنظيمات إرهابية”، في ريف حلب الشمالي الشرقي، والتي راح ضحيتها أكثر من 250 شهيد ومئات الجرحى، كما ندين أية مجزرة أو عملية قتل بحق أي مواطن سوري من أية جهة كانت، فدماء أبناء الشعب السوري ليست رخيصة حتى يتم استهداف مدنهم وبلدتهم وقراهم ومساكنهم بذريعة وجود مقاتل أو عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو جبهة فتح الشام أو أي فصيل آخر، فلا يبرر وجود هذا العنصر أو المقاتل في منطقة سكنية ويقطنها مدنيون استهداف هذه المنطقة، كما ندعو في المرصد السوري لحقوق الإنسان مجدداً، لإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا إلى محكمة الجنايات الدولية أو تشكيل محاكم مختصة، لمحاسبة قتلة الشعب السوري ومرتكبي الجرائم وآمريهم والمحرضين عليها ومنفذيها حتى ينال كل مجرم عقابه.

برس 23 :: المصدر - وكالات

  • النشرة البريدية

    تابعنا على تويتر

    تابعنا على فيسبوك

    تابعونا عبر GOOGLE +

    إجمالي مرات مشاهدة الصفحة